الشيخ علي المشكيني

233

رسائل قرآنى

إلى ذاته المقدّسة ، حتّى أنّه يسند إلى نفسه حلقة كلّ معلول من حلقات العلل المتسلسلة . ومن هنا يبدو أنّ للَّه‌تعالى تأثيراً في وجود كلّ معلول بعد علّته ، سواء كان تأثيره تعالى متمثّلًا في شرطيّة إرادته أو إرادة الملك المسؤول عن ذلك ، أو كان متمثّلًا في عدم منعه سبحانه العلّة عن التأثير في المعلول على شكل عدم المانع ، وبهذا الصدد يمكنك أن تلاحظ الآيات التالية : قال تعالى : أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً « 1 » . وقال تعالى : ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَاالْعِظَامَ لَحْماً « 2 » . وقال تعالى : أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً . « 3 » وقال تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ « 4 » . وقال تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ « 5 » . وقال تعالى : لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَاماً « 6 » . وقال تعالى : يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ « 7 » . وقال تعالى : وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ « 8 » . وهناك آيات عامّة تحتوي على نفس المضمون : قال تعالى : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ « 9 » . وقال تعالى : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً « 10 » . وقال تعالى : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ « 11 » .

--> ( 1 ) . عبس ( 80 ) : 25 - 27 . ( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 14 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 22 ؛ الأنعام ( 6 ) : 99 ؛ الرعد ( 13 ) : 17 وآيات أخرى . ( 4 ) . الروم ( 30 ) : 40 . ( 5 ) . الصافات ( 37 ) : 96 . ( 6 ) . الفرقان ( 25 ) : 49 . ( 7 ) . الزمر ( 39 ) : 6 . ( 8 ) . يس ( 36 ) : 68 . ( 9 ) . الأنعام ( 6 ) : 101 . ( 10 ) . الفرقان ( 25 ) : 2 . ( 11 ) . القمر ( 54 ) : 49 .